د سعيد عذب آخر جنود الحق ايطاليا 🇮🇹

 

آخر جنود الحق 



فى الوقت الذي تخلت فيه الدول العربيه والاسلاميه عن كل الروابط التى تجمعها ،

سواء لغه او دين او جغرافيا او وحده مصير ،

واصبحت قوى متناثره وهشه وضعيفه ،

فإنه على الجانب الاخر كانت الصهي&ونيه العالميه تبحث للغرب عن رابطه قويه تجمع بين جميع الدول هناك ،

ولم يكن امامها سوى رابطه الخوف ومعاداه الاسلام رعم انه لم يكن يهددهم فى شىء ،

وذلك لأن الاسلام هو العدو الأول لتوحش الراسماليه،

 والتى تتعاظم وتتزايد على كل ما يضر بالانسانيه  من تجاره الاسلحه والربا واشعال الحروب وتجاره الادويه والجنس والمراهنات وكل مايخالف شرع الله ،

وللاسف فان الكثير من الانظمه العربيه اصبحت شريكا حيويا فى كل تلك الأنشطة،



■■مقارنة واجبه 


عندما نقوم بعمل مقارنه بين الانسان العربي والإنسان الغربي 

من حيث السلوك والاستجابه للتحضر والانتماء،

 والاقبال على العلم واستحضار كل المفاهيم الانسانيه لدى الطرفين ،

فهى ليست مقارنه بين شياطين وملائكه ،

ولكنها مقارنه عن الانسان فى كلا الجانبين ،

وكيف وصل كلا منهم الى ماهو عليه الان ،

على الرغم من ان التاريخ يخبرنا عكس ذلك بالنسبه للمسلمين ،

عندما كان الاسلام هو دين الدوله الواجب الاحترام والتطبيق وايضا الاقتداء به ،

كان الإنسان العربي والمسلم هو القدوه والمثل والتحضر وكل شىء لكل البشريه من مشارق الأرض الى مغاربها ،

لذلك فإنه عندما يدرك الشيطان الحقيقه ويعمل بها فقد.يقترب كثيرا من ان يكون ملاكا،

 وعندما يعرف الملاك الحقيقه ويتجاهلها متعمدا فانه يصبح شيطانا بكل تاكيد.،

وفى التاريخ مايؤكد هذا الطرح قصه الملكين تاروت وماروت 

وهذا ماحدث بالضبط لكلا الطرفين ،

لقد تخلى الانسان العربي والمسلم طواعيه عن كل ماكان سببا فى تحضره ،

سواء من دين سمح وعقيده راقيه وحتى العادات والتقاليد الموروثه تخلى عنها ،

والتى كانت متوافقه تماما مع العقيده الاسلاميه ،

وبدا فى التمرد عليها وتقليد الغرب عن جهاله ولم يستورد من الغرب سوى بقايا التخلف ،

وياليته تعلم منه كيف تقدم ولكن للاسف كل من يذهب الى الغرب يفضل البقاء هناك،

 وإذا عاد يعود لنا غريبا متغربا ،

بل وحجب الغرب عنا كل ماتم سرقته ونقله عبر الحضاره الاسلاميه سابقا ،

والتى كانت سببا فى تحضره من علوم وحتى السلوكيات ويبدو ذلك واضحا حتى الان ،

لانه حتى السلوكيات الحميدة لديهم كلها مصدرها العقيده الاسلاميه وليس شىء غيرها ،


■■لماذا التعجب 


عجبا لامر المسلمين فى عز قوتهم كانت عواصم الخلافه للدوله الاسلاميه فى بلاد المسلمين طوعا 

فقد.كانت بغداد عاصمة الخلافه العباسية 

وكانت دمشق عاصمة الخلافه الامويه بكل حدودها من الاندلس الى حدود الصين ،

وكانت القاهره عاصمه الدوله الفاطميه ،

ثم اصبحت اخيرا استنبول( الاستانه )عاصمه للدوله العثمانيه 

وهي دوله مسلمه ولا غضاضه فى ذلك ،

ولكن للاسف الان اصبحت لندن هى العاصمه الرسميه رغما عنهم ،

وتنافسها واشنطن لتكون هي العاصمه الفعليه الان للدوله والخلافه الاسلاميه ،

لقد اصبحت لندن وواشنطن هما مركزان وعاصمتان لتحريك واداره العالم الإسلامى والعربي ،

كل البعثات التعليميه وكل مراكز وقوى المعارضه وحتى الانظمه العربيه الرسميه،

 لابد وان تحصل على شهاده الاعتماد بشرعيتها من هناك ،

 حتى الفائض المالى لكل الدول العربيه لابد من ايداعه واستثماره فى هاتين الدولتين،

  والترخيص بالحكم والرضا عنه لابد ان يكون من تلك العاصمتين ،


لقد انتقلت الخلافه الاسلاميه من بغداد ودمشق والقاهرة إلى لندن وواشنطن،

 وأصبحتا هما  قبله الإخوان المسلمين وكذلك الانظمه والعلماء والأثرياء أيضا،

اذن فكيف تبنى وتقيم فيدراليه عربيه او اسلاميه ...

فهل يتم اقامتها من الشعوب الفقيره والمعدومه فقط ...لا اعتقد،


■■انحراف بوصله الولاءات ،


لن يستقيم امر الأمه الا بإستقامه بوصله الولاءات والتى انحرفت كثيرا حتى بين العموم  ،

على ان يتصدرها الوطن والدين اولا وقبل كل شيء ،

 بدلا من سلسله الانحراف التى تبدا بالولاء المطلق من الانظمه والحكومات للحاكم ،

ومايتبعها من المستويات الأدنى تدريجيا وتصاعديا ،

هذا بالاضافه الى ان ولاء  الحاكم اصلا غالبا ليس للوطن

 بل ربما يكون لقوى اجنبيه ،

تتعهد هي  بحمايه عرشه وتضمن له البقاء الأبدي على كرسي

 الحكم ،


■■آخر جنود الحق 


ولكن تبقي مصر وقيادتها وشعبها وابنائها هم اخر الجنود للحق ،

 المرابطين فى ميدان الصراع من اجل الحفاظ على العقيده والوطن كما اعتادت دوما عبر التاريخ ،

ولاتترك الميدان ابدا الا منتصره وحاميه ومحافظه على ماء وجه الامه الاسلاميه والعربيه من كل مايحاك لها من مؤامرات .


د / سعيد عزب

إرسال تعليق

0 تعليقات