لواء اشرف حماد يكتب الزوجه التانيه

 

الزوجه الثانيه





يحكى ان قاضى المدينه كان يعيش مع زوجته واولاده مستقرا هانئا ينتهى من عمله فى مجلس القضاء فيعود الى منزله ليمضى الوقت مع زوجته واولاده واستمر به الحال هكذا لفتره من الزمن الى ان قرر القاضى ان يتزوج للمره الثانيه فاختار الزوجه الثانيه من الطرف الاخر من البلده واعد لها منزل الزوجيه ايضا فى الجهه الاخرى من البلده واصبح يخرج من عمله فى مجلس القضاء فيذهب الى زوجته الجديده ويمضى معها بضع ساعات ثم يعود لزوجته الاولى ليقضى الليل معها هى والاولاد وعندما لاحظت الزوجه الاولى ان الروتين اليومى للزوج قد تغير سالته عن السبب الا ان القاضى اخفى عنها تماما موضوع زوجته الثانيه وعلل كثره تغيبه عن المنزل بضغط العمل وكثره مشاغله الا ان الزوجه انبئتها حاستها السادسه  باعوجاج حال زوجها واختلافه فاستشعرت الخطر فراحت تتابع تحركات زوجها وتضيق عليه الخناق لدرجه انها منعته ان ياكل خارج المنزل فاصبح مطالب بالا يأكل عند زوجته الجديده لانه لوعاد لمنزله واعدت الزوجه الاولى له الطعام واعتذر عن الاكل لسبب او لاخر بكت وقالت له اذن لابد وانك تزوجت ثانيه ولابد انك اكلت فى منزلك الجديد والا لما لاتستطيع الاكل معى ومع اولادك كما تعودنا ومضت بهم الحياه بهذه الوتيره فاصبح القاضى لايستطيع ان يهنئ بزوجته الثانيه لشده عنت الزوجه الاولى وغيرتها وقرر القاضى ان يرفع اى شك لدى الزوجه الاولى من موضوع زواجه هذا ففكر فى خطه وذهب بها لزوجته الثانيه وطالبها بان تشترك معه فى تنفيذها فقال لزوجته الثانيه اريدك ان تذهبى الى منزلى يوم الجمعه القادم ساكون بالمنزل لانه يوم الجمعه ارتدى افخر ملابسك وارتدى النقاب بحيث لايظهر منك سوى عيناك واطلبى مقابله 


زوجه القاضى التى هى ضرتك الاولى .


وعندما تحضر اليك اخبريها بانك امراءه متزوجه ولكنك يساورك الشك فى ان زوجك قد تزوج عليك امراءه اخرى وان الغيره قد استبدت بك وانك زوجه احد وجهاء البلده وانك لجأتى اليها لكى تمكنك من ان تقابلى زوجها القاضى كي تستمعى الى مشورته فى امرك وان حيائك ومكانة زوجك فى البلده تمنعك ان تذهبى للقاضى فى مجلس القضاء لذا فضلتى ان تقصديه سرا فى منزله وعن طريق زوجته واتركى الباقى لى فقالت له زوجته الثانيه وان سالتنى عن اسم زوجى ماذا افعل قال لها القاضى ان سالت فقولى لها ان اسمه (احمد ابراهيم) وانه احد وجهاء  البلده. فقالت له فان سالتنى عن سبب شكى فى زوجى فماذا اقول..!!!؟؟


  قولى لها نفس اسباب شكها فى( ومن ذلك تناول الطعام خارج المنزل والتاخر بالعمل لساعات متاخره) وان هذا السلوك جديد عليه ولم يكن هذا هو روتينه اليومى قبل ذلك  .. 


فى يوم الجمعه وبعد عوده قاضى البلاد من الصلاه لمنزله جلس يتحدث مع اولاده وزوجته منتهزا انه يوم الجمعه وليس لديه مجلس قضاء يذهب اليه مثل باقى ايام الاسبوع 


 دق الباب فى بيت القاضى ففتح الخادم الباب


 فاذا بسيده تطلب مقابله ربه المنزل فادخلها الخادم المضيفه(غرفه الصالون فى العصر الحالى) وذهب لزوجه القاضى واخبرها بان هناك سيده منقبه موجوده بالمضيفه تطلب لقائها فقامت زوجه القاضى الاولى وارتدت ثيابها علي عجل ونزلت لترى الضيفه الموجوده بالمضيفه والتى استاذنت فى لقائها دون موعد سابق او معرفه وحين دخلت عليها قامت الضيفه وسلمت علي زوجه القاضى بمزيد من الاحترام والتوقير وبدات تحكى لها انها زوجه احد وجهاء البلده وانها ضاقت من كثره التفكير فى ان زوجها قد تزوج عليها وبدات تسرد على الزوجه الاولى كل ما اتفقت عليه هى والقاضى كما خططا وبعد ان انتهت من شكواها طلبت من الزوجه الاولى ان تسمح لها بمقابله القاضى فى وجودها طبعا  لتشكو له وتسترشد برائيه فى كيفيه التاكد والاطمئنان فيما ان كان زوجها قد تزوج عليها فعلا ام هى مجرد استنتاجات لا اساس لها من الصحه جمله وتفصيلا  وانه اى قاضى البلاد الوحيد الذى تطمئن لما سيقرره فى هذا الشأن لما عرف عنه  من انه 


رجل فطن ويخشى الله وذوا رأئ صائب فتركتها 


فى المضيفه وذهبت لزوجها وقصه عليه القصه كما اخبرتها بها الضيفه من الالف الى الياء وانتهت بان طلبت منه ان يقوم بارتداء ملابسه ليقابل معها تلك الضيفه ليسمع منها.


 تظاهر القاضى بانه يحاول التملص الا ان زوجته الاولى اصرت ان يقابل الضيفه وهو يتصنع التبرم وانه فى مجلس القضاء طوال الاسبوع ولا يرتاح الا يوم الجمعه فليس من المعقول ان يقابل اصحاب الشكاوى حتى فى يوم اجازته الا انه فى النهايه ارتدى ملابسه وهو يضع قناع المغلوب علي امره ونزل رفقه زوجته الاولى لمقابله الضيفه والتى هى فى الواقع زوجته الثانيه ولكن زوجته الاولى لاتعلم دخل رفقه زوجته الاولى وقال السلام عليكم تفضلى واذكرى لى مما تشتكين 

فقالت انها تشك فى ان زوجها قد تزوج عليها وشرحت له الاسباب فابدى القاضى اندهاشه الشديد لشك السيده فى زوجها دون اسباب مقنعه وقال لها ما اسم زوجك فقالت له (احمد ابراهيم) فقال لها القاضى ساطلب من صاحب الشرطه ان يتاكد ان كان زوجك متزوج باخرى ام لا سأنتظرك الجمعه القادمه لاخبرك بنتيجه فحص الموضوع الخاص بزوجك فشكرته وانصرفت وايد القاضى اسم الزوج فى قصاصه ورق امامه بعد ان انصرفت الزوجه الثانيه ابدت الزوجه الاولى شكرها لزوجها لتعاونه الصادق وتعاطفه مع الضيفه التى زارتهم واهتمامه بالموضوع ومضى الاسبوع سريعا والزوجه الاولى تذكره كل يوم بموضوع الضيفه وزوجها وهو يقول لها ان صاحب الشرطه لم يوافه بعد بالمعلومات واخيرا قال لها ان صاحب الشرطه سيقابله فى المسجد بعد صلاه الجمعه ليخطره بما وصلت اليه التحريات فى الموضوع عاد القاضى من الصلاه ليجد زوجتاه  فى منزله اى منزل الاولى فقالت الزوجه الثانيه ما الاخبار يا مولانا القاضى فقال لها قد جات تحريات الشرطه والعسس تاكد انك ظلمتى زوجك (احمد ابراهيم) فليس لديه زوجه ثانيه بخلافك واريد ان اخبرك ان هذه الفكره التى  لااساس له من الصحه تصيب معظم النساء ونظر الى زوجته الاولى وقال حتى انا قاضى البلاد لم اسلم من شك زوجتى اننى قد اكون متزوج عليها وها انا اشهد الله واقسم بجلاله بأننى ليس لى اى زوجه فى البلاد باثرها خارج هذه الغرفه.  


كان قسم القاضى قاطعا ومبددا لائى شك فى نفس الزوجه الاولى  وماسحا لائى ريبه تجاهه وهو القاضى العدل المعروف عنه انه من المستحيل ان يقسم بالباطل وفى الواقع فان القاضى لم يكذب فى قسمه فهو بالفعل ليس لديه زوجه اخرى خارج الغرفه فالزوجتان كانتا معه داخل نفس الغرفه حين اقسم  شكرت الزوجه الثانيه الزوجه الاولى والقاضى وغادرت.


اما الزوجه الاولى فكانت اسعد انسانه فى العالم بعد ان ارتاحت من الشكوك والاوهام التى لا اساس لها من الصحه وتاكدت ان زوجها ليس له إى زوجه اخرى غيرها.وكما قال المثل ( كيد الرجال يهد الجبال)


تمت ....

إرسال تعليق

0 تعليقات