نتنياهو يتحدى التهديدات عزم على زيارة نيويورك رغم تحذيرات الاعتقال
كتب عصام السيد شحاتة 🇪🇬
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه زيارة مدينة نيويورك "قريبًا"، رغم التهديدات الصريحة باعتقاله من قبل عمدتها المنتخب زهران ممداني. جاء الإعلان في رسالة أرسلها نتنياهو إلى عضو مجلس بروكلين إينا فيرنيكوف، ردًا على دعوتها له لحضور حفل تنصيب ممداني في 1 يناير 2026، حيث أكد أنه لن يحضر ذلك اليوم لكنه يتطلع للقاءها لاحقًا في المدينة.
دعت فيرنيكوف نتنياهو إلى زيارة نيويورك في بداية العام الجديد، معتبرة أن الزيارة ستكون فرصة لدعم الجالية اليهودية في المدينة وسط تصاعد الكراهية المعادية للسامية. رد نتنياهو بتأكيد نيته الزيارة، مشيرًا إلى أنه "سيزور نيويورك قريبًا"، مما أثار حماس فيرنيكوف التي وصفت ممداني بأنه "يفتقر للسلطة القانونية" لتنفيذ أي اعتقال، واتهمت التهديدات بأنها محاولة للفت الانتباه. هذه الدعوة تأتي في سياق الانتخابات البلدية الأخيرة، حيث فاز ممداني كمرشح مستقل يدعم القضية الفلسطينية، مما أثار جدلًا واسعًا في الإعلام الأمريكي.
جدد ممداني التزامه بتوجيه شرطة نيويورك لاعتقال نتنياهو إذا دخل المدينة، مستندًا إلى مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في 2024، تتهم نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين بارتكاب جرائم حرب في غزة. أكد ممداني أن المدينة ستطبق القانون الدولي، مشددًا على أن "نيويورك ليست مكانًا آمنًا للمجرمين الحربيين"، في تصريحات أثارت ردود فعل دولية واسعة. سخر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من التهديد، واصفًا إياه بأنه "لا يستحق النقاش"، بينما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداده للتدخل لمنع أي اعتقال.
تعكس هذه المواجهة التوتر السياسي المتزايد بين إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة مع صعود شخصيات مثل ممداني التي تتبنى مواقف ناقدة لسياسات إسرائيل. على الرغم من أن سلطات عمدة نيويورك محدودة في تنفيذ مذكرات دولية دون تعاون فيدرالي، إلا أن الزيارة قد تثير احتجاجات واسعة أو تحديات قانونية، مما يعزز الجدل حول مساءلة المسؤولين الإسرائيليين دوليًا. يُتوقع أن تستمر هذه التصريحات في إثارة ردود فعل من الجاليات اليهودية والمسلمة في نيويورك، مع ترقب لتأثيرها على العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية.

0 تعليقات